الشيخ حسين آل عصفور
313
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
حيث وقع البيع على ما هو موجود وإن كان غير معلوم بالحقيقة لأنه لم يعلم منها إلا ما أدرك وقته لكنه بضمّه إلى ما لم يدرك ولم يوجد كان هو المسوّغ فيجوز * ( وإن كانت الثمار في طلعها ) * وأكمامها * ( بعد و ) * كذا * ( الزرع لم يسنبل ) * وهذا كله جائز في المشهور * ( للأصل ) * حيث أن الأصل الصحة واشتراط شيء زائد على خلاف الأصل * ( والعمومات والمعتبرة ) * وإن كانت دالة عليه إلا أنها معارضة بمعتبرة أخرى مانعة من ذلك وحملت * ( على كراهة ) * ذلك جمعا * ( فيما يباع من الثمار عاما واحدا ) * كما هو موضع أكثر الأخبار المانعة * ( إذا لم يبدو صلاحها ) * أو صلاح شيء منها . ففي صحيحة بريد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات ؟ فقال : لا بأس ، قال : وأكثرت السؤال عن أشباه هذا فجعل يقول لا بأس به فقلت : أصلحك اللَّه استحياء من كثرة ما سألته وقوله لا بأس به من أن يلنها يفسدون هذا كله ، فقال : أظنّهم سمعوا حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في النخل ثم حال بيني وبينه رجل فسكت فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عليه السلام عن قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في النخل ، فقال أبو جعفر عليه السلام : خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فسمع ضوضاء ، فقال : ما هذا ؟ فقيل له : تبايع الناس النخل فعقد النخل العام فقال صلى اللَّه عليه وآله : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه الشيء ولم يحرمه . وصحيح الحلبي وصحيح عبد اللَّه بن سنان كما في العلل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وصحيح ربعي وفيها عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين ؟ فقال : لا بأس يقول إن لم يخرج في هذه السنة أخرج في قابل وإن اشتريته في سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ وإن اشتريته ثلاث